علي محمد فتح الدين الحنفي
334
فلك النجاة في الإمامة والصلاة
أسانيده حديث أبي سعيد ثم قال : لا نعلم أحدا ، ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه ( 1 ) . وأصح ما روي في الاستفتاح حديث أبي هريرة المتقدم ، ثم حديث علي ( ع ) . وأما حديث عائشة فقد عرفت ما فيه من المقال ، وكذلك حديث أبي سعيد ستعرف المقال الذي فيه ( 2 ) . وفي عمدة الرعاية : وعند أبي يوسف يستحب قراءته ( أي التوجيه ) ، كيف وقد ثبت ذلك عن رسول الله ( ص ) في صحيح البخاري ، وسنن ابن ماجة ، وسنن أبي داود ، وجامع الترمذي ، وغيرها ( 3 ) . وفي الروضة الندية : ( التوجه ) وردت فيه أحاديث بألفاظ مختلفة ، ويجزي لتوجهه بواحد منها إذا خرج من مخرج صحيح ، وأصحها الاستفتاح المروي من حديث أبي هريرة ، وهو في الصحيحين وغيرهما ( 4 ) . وفي حجة الله البالغة : قد صحت في ذلك صيغ منها : الله باعد ، ومنها : وجهت ، وفي آخره : وأنا أول المسلمين . وفي رواية : وأنا من المسلمين . ومنها : سبحانك اللهم ، الله أكبر كبيرا ، ثلاثا . والأصل في الاستفتاح حديث علي ( ع ) في الجملة ، وأبي هريرة ، وعائشة ، وجبير بن مطعم ، وابن عمر ، وغيرهم ، ( إنتهى ملخصا ) ( 5 ) . قلت : ذهب الشافعي في دعاء الافتتاح إلى حديث علي ( ع ) إلى " وجهت " ، وأبو حنيفة إلى حديث عائشة : سبحانك اللهم ، وقال مالك : لا نقول شيئا من ذلك ، ومعنا قوله عندي أنه ليس بسنة لازمة . وفي ( كنز العمال ) عن علي ( ع ) : إن رسول الله ( ص ) قال : " وجهت وجهي للذي " ، وفي آخره بعد قوله : والخير كله بيديك ، والمهدي من هديت ، أنا بك وإليك تباركت ( 6 ) . وفيه : عنه قال : سمعت النبي ( ص ) حين كبر في الصلاة قال : لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . ( رواه الشاشي ، وسعيد بن منصور ) . وفي مسند الصديق : كان النبي ( ص ) إذا استفتح الصلاة قال : لا إله إلا أنت ، سبحانك ظلمت نفسي ، وعملت سوء فاغفر لي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ( رواه البيهقي ) . في الدر المنثور للسيوطي : أخرج أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه عن علي ( ع ) أن رسول الله ( ص ) كان إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال : وجهت . . . أن صلاتي ( 7 ) .
--> ( 1 ) نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 86 . ( 2 ) الشوكاني ، ص 87 . ( 3 ) عمدة الرعاية ، ج 1 ، ص 135 . ( 4 ) الروضة الندية ، ص 66 . ( 5 ) حجة الله البالغة ، ص 206 . ( 6 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 204 . ( 7 ) السيوطي ، ج 3 ، ص 26 .